ابن الفرضي
185
تاريخ علماء الأندلس
أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ [ البقرة : 274 ] . . . الآية ، قال : في علف الخيل . أخبرنا محمد بن أحمد بن مسعود ، قال : حدثنا محمد بن فطيس ، قال : حدثنا عبد المجيد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبد اللّه بن يزيد المقرئ ، قال : حدثنا أبو يزيد خنيس بن عمران اليافعيّ ، عن روح بن الحارث ، يعني ابن حنش السّبئيّ ، عن أبيه ، عن جدّه ، أنه قال لبنيه : يا بنيّ ، إذا دهمكم أو كربكم أمر فلا يبيتنّ أحدكم إلّا وهو طاهر ، في لحاف طاهر - وأظنّه قال : على فراش طاهر - ولا تبيتنّ معه امرأة ، ثمّ ليقرأ : وَالشَّمْسِ وَضُحاها سبعا ؛ وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها سبعا . ثم ليقل : اللّهم اجعل لي من أمري هذا فرجا ومخرجا ، فإنه يأتيه آت في أول ليلة أو في الثّالثة ، أو في الخامسة - وأظنّه قال : أو في السّابعة - فيقول : المخرج منه كذا وكذا . قال أبو يزيد : فأصابني وجع شديد ، فلم أدر كيف آتي له ، فابتتّ على هذه الحال ليلة ، فأتاني آتيان في أول ليلة ، فقال أحدهما لصاحبه : جسّه . فجعل يلمس جسدي ، فلمّا بلغ موضعا من رأسي ، قال : احتجم ها هنا ولا تحلقه ولكن بغراء . ثمّ قال أحدهما أو كلاهما : فكيف لو ضممت إليهما : وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ؟ فلمّا أصبحت سألت ، فقلت : أيّ شيء بغراء ؟ فقال : خطى « 1 » أو شيء يستمسك به المحجمة . فاحتجمت فبرئت ، فأنا اليوم ليس أحدّث بهذا أحدا فعالج به إلا وجد فيه الشّفاء بإذن اللّه . قال عبد اللّه : كذا قال ابن فطيس في حديثه عن خنيس ، وكذلك وجدته بخطّه في أصله . والصواب : أنيس . أخبرنا محمد بن أحمد ، قال : حدثنا أبو سعيد حفيد ابن يونس في « تاريخه » ، قال : حدّثنا موسى بن هارون بن كامل ، قال : أخبرنا عليّ بن شيبة ، قال : حدّثنا المقرئ ، يعني : عبد اللّه بن يزيد ، قال : حدثنا أبو يزيد أنيس بن
--> ( 1 ) كذا في الأصل كما في طبعة أوروبا ، حيث وضع عليها علامة استفهام .